الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

344

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه ، فقلت له : غيرتم واللّه . الحديث « 1 » . ولابن خزيمة : خطب - صلى اللّه عليه وسلم - يوم عيد على رجليه « 2 » . وهذا يشعر بأنه لم يكن في المصلى في زمانه - صلى اللّه عليه وسلم - منبر ، ويدل على ذلك قول أبي سعيد : « فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان » ومقتضاه أن أول من اتخذه مروان . ووقع في المدونة للإمام مالك : أن أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان ، كلمهم على منبر من طين بناه كثير بن الصلت ، لكنه معضل ، وما في الصحيحين أصح ، فقد رواه مسلم من طريق داود بن قيس نحو رواية البخاري . ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى أعاده مروان ولم يطلع على ذلك أبو سعيد . قاله شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - . الفرع السابع في أكله ص يوم الفطر قبل خروجه إلى الصلاة عن أنس : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات « 3 » . رواه البخاري وقال : مرجأ بن رجاء حدثني عبيد اللّه حدثني أنس عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : ويأكلهن وترا « 4 » . ورواه الحاكم من رواية عتبة بن حميد

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 956 ) في الجمعة ، باب : الخروج إلى المصلى بغير منبر ، من حديث أبي سعيد - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة ( 1288 ) في إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في الخطبة في العيدين . من حديث أبي سعيد - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن ابن ماجة » . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 953 ) في الجمعة ، باب : الأكل يوم الفطر قبل الخروج . من حديث أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) تقدم في الذي قبله .