الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
189
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع كما صنع بالأمس ، فصلى الظهر ، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثلي شخصه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء ، ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح والنجوم بادية مشتبكة وصنع كما صنع بالأمس فصلى الغداة . ثم قال : ما بين هاتين الصلاتين وقت « 1 » . رواه النسائي . وفي رواية قال : خرج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فصلى الظهر حين زالت الشمس ، وكان الفيء قدر الشراك ، ثم صلى العصر حين كان الفيء قدر الشراك ، وظل الرجل مثله ، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجر حين الفجر ، ثم صلى الغداة - أي الظهر - حين كان الظل طول الرجل ، ثم صلى العصر حين كان ظل الرجل مثليه ، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلى العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل - شك أحد رواته - ثم صلى الفجر فأسفر . وعن ابن عباس : قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « أمّنى جبريل عند البيت مرتين ، فصلى بي الظهر في الأولى حين كان الفيء مثل الشراك ، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثله ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم » « 2 » .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 150 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، والنسائي ( 1 / 251 - 252 ) في المواقيت ، باب : أول وقت العصر ، و ( 1 / 255 - 256 ) ، باب : آخر وقت العصر ، و ( 1 / 261 ) باب : آخر وقت المغرب ، و ( 1 / 263 ) باب : أول وقت العشاء ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 330 و 351 ) ، والحديث صححه الألبانى في « الإرواء » ( 250 ) . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 393 ) في الصلاة ، باب : في المواقيت ، والترمذي ( 149 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 333 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « الإرواء » ( 249 ) .