الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

177

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

تعالى : عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ « 1 » وَحُورٌ عِينٌ « 2 » بالجر في قراءة حمزة والكسائي . وقولهم « جحر ضب خرب » وللنحاة باب في ذلك . وفائدته : التنبيه على أنه ينبغي أن يقتصد في صب الماء عليهما ويغسلا غسلا يقرب من المسح . انتهى . وعن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - غزوة تبوك ، فتبرز رسول اللّه قبل الغائط فحملت معه إداوة - قبل الفجر - فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، فغسل يديه ووجهه ، وعليه جبة من صوف ، ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة ، فأخرج يده من تحت الجبة ؛ وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ، ثم مسح بناصيته وعلى العمامة ، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال : « دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما ، ثم ركب وركبت » « 3 » . الحديث رواه مسلم . وعند الترمذي من حديث المغيرة أيضا أنه - صلى اللّه عليه وسلم - مسح على الخفين على ظاهرهما « 4 » . وعند أبي داود من حديثه أيضا : ومسح - عليه الصلاة والسلام - على الجوربين والنعلين « 5 » . وعنه قال : مسح رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على الخفين ، فقلت : يا رسول اللّه ، نسيت ، فقال : « بل أنت نسيت ، بهذا أمرني ربي عز وجل » « 6 » . رواه أبو داود وأحمد . وعن عمرو بن أمية

--> ( 1 ) سورة هود : 26 . ( 2 ) سورة الواقعة : 22 . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 363 ) في الصلاة ، باب : الصلاة في الجبة الشامية ، ومسلم ( 274 ) في الطهارة ، باب : المسح على الخفين . ( 4 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 98 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الخفين ظاهرهما ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 5 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 159 ) في الطهارة ، باب : المسح على الجوربين ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 6 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 156 ) في الطهارة ، باب : المسح على الخفين ، وأحمد في « المستدرك » ( 4 / 253 ) من حديث المغيرة بن شعبة - رضى اللّه عنه - ، والحديث ضعفه الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .