الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

141

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

البخاري ، وأبو رجاء قتيبة بن سعيد شيخ البخاري ، وذو النون المصري ، والفضيل بن عياض ، وعبد اللّه بن المبارك ، وإبراهيم بن أدهم . كما نقله العلامة عيسى بن مسعود الزواوى في كتابه « المنهج السالك إلى معرفة قدر الإمام مالك » . وإخباره بعالم قريش ؛ عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما » « 1 » . رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ، وفيه الجارود مجهول ، لكن له شواهد عن أبي هريرة في تاريخ بغداد للخطيب وعن علي وابن عباس في المدخل للبيهقي . قال الإمام أحمد وغيره : هذا العالم هو الشافعي ، لأنه لم ينتشر في طباق الأرض من علم عالم قريش من الصحابة وغيرهم ما انتشر من علم الشافعي ، وما كان الإمام أحمد ليذكر حديثا موضوعا يحتج أو يستأنس به في أمر شيخه الشافعي . وأما قوله : « وروى عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قالت عالم قريش » إلخ ، بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه ، فإن إسناده لا يخلو من ضعف . قاله العراقي ردّا على الصغاني في زعمه أنه موضوع ، وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقه في كتابه سماه : لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش ، كما أفاده شيخنا . وأخبر - صلى اللّه عليه وسلم - بأن طائفة من أمته لا يزالون ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللّه « 2 » . رواه الشيخان من حديث المغيرة بن شعبة وبأن اللّه تعالى يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها « 3 » . رواه الحاكم من حديث أبي هريرة . وبذهاب الأمثال فالأمثل رواه الحاكم وصححه

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه الطيالسي في « مسنده » ( 309 ) بسند ضعيف . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 7311 ) في الاعتصام ، باب : قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق » . وهم أهل العلم ، ومسلم ( 1921 ) في الإمارة ، باب : قوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا تزال طائفة من أمتي » من حديث المغيرة بن شعبة - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 4291 ) في الملاحم ، باب : ما يذكر في الملاحم ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 567 و 568 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .