الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
136
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
خلافة يزيد . وأخرج أيضا عن مغيرة قال : انتهب أبو مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام وافتض فيها ألف عذراء . وقال - صلى اللّه عليه وسلم - لأبى موسى وهو قاعد على قف بئر « 1 » أريس ، لما طرق عثمان الباب « ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه » « 2 » إشارة إلى ما تقدم من استشهاده يوم الدار بل أصرح من ذلك كله ما رواه أحمد عن ابن عمر قال ذكر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فتنة ، فمر رجل فقال : « يقتل فيها هذا يومئذ ظلما » ، قال : فنظرت فإذا هو عثمان « 3 » . وإسناده صحيح . وأخبر - صلى اللّه عليه وسلم - بوقعة الجمل وصفين وقتال عائشة والزبير عليّا ، كما أخرجه الحاكم وصححه البيهقي عن أم سلمة قالت : ذكر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة فقال : « انظرى يا حميراء أن لا تكوني أنت » ، ثم التفت إلى علي فقال له : « إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها » « 4 » . وعن ابن عباس مرفوعا : « أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب « 5 » ، ويقتل حولها قتلى كثيرة ، تنجو بعد ما كادت » « 6 » . رواه البزار وأبو نعيم .
--> ( 1 ) قف البئر : أي حافتها . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3674 ) في فضائل الصحابة ، باب : قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « لو كنت متخذا خليلا » ، ومسلم ( 2403 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل عثمان - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) حسن : أخرجه الترمذي ( 3708 ) في المناقب ، باب : رقم ( 77 ) ، وأحمد في « المسند » ( 2 / 115 ) ، وقد تقدم قريبا . ( 4 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 129 ) . ( 5 ) الحوأب : الواسع من الأودية ، وهو هنا منزل بين مكة والبصرة ، وهو الذي نزلته عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل . ( 6 ) رجاله ثقات : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 234 ) وقال : رواه البزار ورجاله ثقات . ا ه . قلت : وهو عند أحمد ( 6 / 52 و 97 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6732 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 129 ) من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - بسند صحيح .