الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

83

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

غسله في الطهارة . وقد حكى أصحاب الشافعي فيه وجهين : فقطع المتولى بأن الوضوء حينئذ لا يصح ، وقطع الغزالي في الإحياء بأنه يعفى عن مثل ذلك . وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة : كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - لا يفارق سواكه ومشطه وكان ينظر في المرآة إذا سرح لحيته « 1 » . وعن ابن عباس أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه « 2 » . رواه ابن ماجة والترمذي وأحمد ولفظه : كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام ، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال . وروى النسائي والبخاري في تاريخه عن محمد بن علي قال سألت عائشة : أكان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يتطيب ؟ قالت : نعم ، بذكارة الطيب ، المسك والعنبر « 3 » . وأما مشيه - صلى اللّه عليه وسلم - فعن على قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا مشى تكفأ تكفيا ، كأنما ينحط من صبب « 4 » ، رواه الترمذي وصححه البيهقي . والتكفؤ : الميل إلى سنن المشي . وعند البزار من حديث أبي هريرة : إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها « 5 » . وعند الترمذي في الشمائل من حديثه : وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : كأنما الأرض تطوى له ، إنا

--> ( 1 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 5 / 171 ) وقال : رواه الطبراني في « الأوسط » ، وفيه سليمان بن أرقم الزهري ، وهو ضعيف . ( 2 ) ضعيف جدّا : أخرجه الترمذي ( 1757 ) في اللباس ، باب : ما جاء في الاكتحال ، وابن ماجة ( 3499 ) في الطب ، باب : من اكتحل وترا ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 354 ) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 4486 ) . ( 3 ) ضعيف الإسناد : أخرجه النسائي ( 8 / 150 ) في الزينة ، باب : العنبر ، وفي « الكبرى » ( 9407 ) ، والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 2 / 88 ) ، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن النسائي » . ( 4 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3637 ) في المناقب ، باب : رقم ( 37 ) ، وهو عند مسلم ( 2330 ) من حديث أنس بنحوه . ( 5 ) حسن : أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 227 ) ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4633 ) .