الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

77

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ، ثم فرق - صلى اللّه عليه وسلم - رأسه « 1 » . رواه الترمذي في الشمائل . وفي صحيح مسلم نحوه . وسدل الشعر إرساله ، والمراد هنا إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة . وأما الفرق : فهو فرق الشعر بعضه من بعض ، قال العلماء : والفرق سنة ، لأنه الذي رجع إليه - صلى اللّه عليه وسلم - ، والصحيح جواز الفرق والسدل ، لكن الفرق أفضل . وعن عائشة : كان له - صلى اللّه عليه وسلم - شعر فوق الجمة ودون الوفرة « 2 » . رواه الترمذي . وفي حديث أنس كان إلى أذنيه « 3 » ، وفي حديث البراء : يضرب منكبيه « 4 » . وفي حديث أبي رمثة : يبلغ إلى كتفيه أو منكبيه « 5 » . وفي رواية : ما رأيت من ذي لمة أحسن منه . والجمة : هي الشعر الذي نزل إلى المنكبين . والوفرة : ما نزل إلى شحمة الأذنين ، واللمة : التي لمت بين المنكبين . قال القاضي عياض : والجمع بين هذه الروايات : أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه ، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه . قال : وقيل : بل ذلك لاختلاف الأوقات ، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين ، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك . وعن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : قدم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - علينا مكة قدمة وله أربع غدائر « 6 » . رواه الترمذي في الشمائل . والغدائر : - بالغين

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3558 ) في المناقب ، باب : صفة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، ومسلم ( 2336 ) في الفضائل ، باب : في سدل النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - شعر رأسه إلى جانبيه . ( 2 ) صحيح : وقد تقدم قبل حديث . ( 3 ) صحيح : وقد تقدم قريبا . ( 4 ) صحيح : وقد تقدم قريبا . ( 5 ) صحيح : وحديث أبي رمثة أخرجه البخاري ( 3551 ) في المناقب ، باب : صفة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، ومسلم ( 2337 ) في الفضائل ، باب : في صفة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وأنه كان أحسن الناس وجها . ( 6 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 4191 ) في الترجل ، باب : في الرجل يعقص شعره ، والترمذي ( 1781 ) في اللباس ، باب : رقم ( 38 ) ، وابن ماجة ( 3631 ) في اللباس ، باب : اتخاذ الجمة والذوائب ، وأحمد في « المسند » ( 6 / 341 و 425 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في صحيح « سنن أبي داود » .