الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
707
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الذهبي . [ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ] . وهذا الحديث - كما قال بعضهم - خرج مخرج الوصية بأصحابه على طريق التأكيد والترغيب في حبهم ، والترهيب عن بغضهم . وفيه إشارة إلى أن حبهم من الإيمان ، وبغضهم كفر ، لأنه إذا كان بغضهم بغضا له كان كفرا بلا نزاع ، للحديث السابق « لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه » « 1 » . وهذا يدل على كمال قربهم منه بتنزيلهم منزلة نفسه ، حتى كأن أذاهم واقع عليه وواصل إليه - صلى اللّه عليه وسلم - . و « الغرض » : الهدف الذي يرمى فيه . فهو نهى عن رميهم مؤكدا ذلك بتحذيرهم اللّه منه ، وما ذاك إلا لشدة الحرمة . وروى مرفوعا : « من سب أحدا من أصحابي فاجلدوه » « 2 » . خرجه تمام في فوائده . وقال مالك بن أنس وغيره - فيما ذكره القاضي عياض - : من أبغض الصحابة فليس له في فيء المسلمين حق . قال : ونزع بآية الحشر وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ « 3 » الآية . وقال : من غاظه أصحاب محمد فهو كافر ، قال اللّه تعالى : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ « 4 » واللّه أعلم .
--> ( 1 ) صحيح : وقد تقدم . ( 2 ) موضوع : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 6 / 260 ) عن علي وقال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه عبيد اللّه بن محمد العمرى ، رماه النسائي بالكذب ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 5616 ) موضوع . ( 3 ) سورة الحشر : 10 . ( 4 ) سورة الفتح : 29 .