الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

685

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

عدى وتيم لا أحاول ذكرهم * بسوء ولكني محب لهاشم وما يعتريني في علي ورهطه * إذا ذكروا في اللّه لومة لائم يقولون ما بال النصارى تحبهم * وأهل النهى من أعرب وأعاجم فقلت لهم أنى لأحسب حبهم * سرى في قلوب الخلق حتى البهائم وقالت عائشة - رضى اللّه عنها - : كانت فاطمة أحب الناس إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وزوجها أحب الرجال إليه « 1 » . رواه الترمذي . وفي البخاري : « إن فاطمة بضعة منى ، فمن أغضبها أغضبني » « 2 » و « البضعة » بفتح الباء الموحدة ، وحكى ضمها وكسرها أيضا ، وبسكون المعجمة ، أي قطعة لحم . واستدل به السهيلي على أن من سبها فإنه يكفر . وفي الترمذي من حديث أسامة بن زيد - وقال حسن غريب - إنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال في حسن وحسين : « اللهم إني أحبهما فأحبهما ، وأحب من يحبهما » « 3 » . وخرجه مسلم من حديث أبي هريرة في الحسن خاصة « 4 » ، زاد أبو حاتم فما كان أحد أحب إلى من الحسن بعد ما قال - صلى اللّه عليه وسلم - ما قال . وفي حديث أبي هريرة أيضا عند الحافظ السلفي قال : ما رأيت الحسن ابن علي قط إلا فاضت عيناي دموعا ، وذلك أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خرج يوما وأنا في المسجد فأخذ بيدي واتكأ على حتى جئنا سوق قينقاع ، فنظر فيه ثم رجع حتى جلس في المسجد ثم قال : « ادع ابني » ، قال : فأتى الحسن بن

--> ( 1 ) منكر : أخرجه الترمذي ( 3868 ) في المناقب ، باب : ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 168 ) من حديث بريدة ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن الترمذي » منكر . ( 2 ) صحيح : وقد تقدم . ( 3 ) حسن : أخرجه الترمذي ( 3769 ) في المناقب ، باب : مناقب الحسن والحسين - رضى اللّه عنهما - ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6967 ) ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 4 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 5884 ) في اللباس ، باب : السخاب للصبيان ، ومسلم ( 2421 ) في فضائل الصحابة ، باب : فضائل الحسن والحسين - رضى اللّه عنهما - .