الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
682
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أحب إلىّ أن أصل من قرابتي ) « 1 » وهذا قاله على سبيل الاعتذار لفاطمة من منعه إياها ما طلبته منه من تركة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وقد جرى منه على موجب الإيمان ، لأنه - صلى اللّه عليه وسلم - شرط الأحبية فيه على النفس والمال والولد ، كما ذكرته في الفصل الأول من هذا المقصد . ثم إنه - صلى اللّه عليه وسلم - أثبت لأقاربه ما أثبت لنفسه من ذلك فقال : « من أحبهم فبحبي أحبهم » « 2 » وحثنا على ذلك شفقة منه علينا - صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم - ، ولقد أحسن القائل : رأيت ولائى آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثنى القربى فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى وفي الترمذي - وقال : حديث حسن غريب - : « أحبوا اللّه لما يغذوكم به ، وأحبوني بحب اللّه ، وأحبوا أهل بيتي بحبي » « 3 » . وفي المناقب لأحمد : من أبغض أهل البيت فهو منافق . وروى ابن سعد : من صنع إلى أحد من أهل بيتي معروفا ، فعجز عن مكافأته في الدنيا ، فأنا المكافئ له في يوم القيامة . والمراد بالقرابة من ينتسب إلى جده الأقرب ، وهو عبد المطلب ، ممن صحب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، أو رآه من ذكر وأنثى ، وهم : * على وأولاده : الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم من فاطمة - رضى اللّه عنها - . * وجعفر بن أبي طالب وأولاده : عبد اللّه ، وعون ، ومحمد ، ويقال إنه كان لجعفر بن أبي طالب ابن اسمه أحمد .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3712 ) فيما سبق . ( 2 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 3862 ) في المناقب ، باب : رقم ( 59 ) ، وأحمد في « المسند » ( 4 / 87 ) و ( 5 / 54 و 57 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 7256 ) ، إلا أن الحديث ضعفه الشيخ الألبانى « ضعيف الجامع » ( 1160 ) . ( 3 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 3789 ) في المناقب ، باب : مناقب أهل بيت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 162 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 46 ) ، من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن الترمذي » .