الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

674

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

بسببه وعلى يده ، فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه - صلى اللّه عليه وسلم - أن يكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته . [ فضيلة الصلاة على النبي ص ] وأما فضيلة الصلاة عليه - صلى اللّه عليه وسلم - فقد ورد التصريح بها في أحاديث قوية ، لم يخرج البخاري منها شيئا ، أمثلها ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ، عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - « من صلى على واحدة صلى اللّه عليه بها عشرا » « 1 » . وعن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - قال : خرج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لحاجة ، فلم يجد أحدا يتبعه ، فأتاه عمر بمطهرة من خلفه ، فوجد النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ساجدا ، فتنحى عنه حتى رفع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - رأسه ، فقال : « أحسنت يا عمر حين وجدتنى ساجدا فتنحيت عنى ، إن جبريل أتاني فقال : من صلى عليك من أمتك واحدة صلى اللّه عليه عشر صلوات ، ورفعه عشر درجات » « 2 » . رواه الطبراني وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح قال ابن كثير : وقد اختار هذا الحديث الحافظ الضياء المقدسي في كتابه « المستخرج على الصحيحين » . وعن أبي طلحة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - جاء ذات يوم والسرور يرى في وجهه ، فقالوا : يا رسول اللّه إنا لنرى السرور في وجهك ، فقال : « إنه أتاني الملك فقال : يا محمد ، أما يرضيك أن ربك عز وجل يقول : إنه لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا ، قال : بلى » « 3 » ، رواه الدارمي وأحمد وابن حبان والحاكم والنسائي ، واللفظ له .

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 408 ) في الصلاة ، باب : الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بعد التشهد . ( 2 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 2 / 287 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بحير المصري ، ولم أجد من ذكره . ( 3 ) حسن : أخرجه النسائي ( 3 / 44 ) في السهو ، باب : فضل التسليم على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وأحمد في « المسند » ( 4 / 29 و 30 ) ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن النسائي » .