الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
611
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وعن عائشة : كانت قريش ومن دان دينها ، وهم الحمس ، يقفون بمزدلفة ويقولون : نحن أهل الحرم رواه الشيخان . وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في الجاهلية يقف بعرفات دونهم توفيقا من اللّه تعالى . رواه البيهقي وأبو نعيم من حديث جبير بن مطعم . وقد ورد أن العرب لم يزالوا على بقايا من دين إسماعيل ، كحج البيت والختان والغسل من الجنابة ، وكان - صلى اللّه عليه وسلم - لا يقرب الأوثان ويعيبها ، ولا يعرف شرائع اللّه التي شرعها لعباده على لسانه ، فذلك قوله تعالى : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ « 1 » ولم يرد الإيمان الذي هو الإقرار باللّه ، لأن آباءه الذين ماتوا على الشرك كانوا يؤمنون باللّه ويحجون مع شركهم ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) سورة الشورى : 52 .