الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
55
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
تلحد على النهى للواحد ، ولا وجه له لأنه خطاب للجماعة ، ورواه غيره ما لم يكن عهد ولا موعد ولا تثاقل عن الصلاة ، ولا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة . قال الحافظ أبو السعادات الجزري ، وهو الوجه ، لأنه خطاب للجماعة واقع على ما قبله . وقوله : « ولا تتثاقل عن الصلاة » أي لا تتخلف . والوظيفة : الحق الواجب . والفريضة : أي الهرمة المسنة ، أي لا تأخذ في الصدقات هذا الصنف كما أنا لا نأخذ خيار المال . والفارض : - بالفاء والضاد المعجمة - المريضة . والفريش : بفتح الفاء آخره شين معجمة ، وهي من الإبل كالنفساء من بنات آدم ، أي لكم خيار المال وشراره ، ولنا وسطه . وذو العنان : بكسر العين ، سير اللجام . والركوب : بفتح الراء ، أي الفرس الذلول . والضبيس ، بفتح المعجمة وكسر الموحدة آخره مهملة ، المهر العسر الصعب . امتن عليهم بترك الصدقة في الخيل جيدها ورديئها . ولا يمنع - بضم المثناة التحتية وفتح النون - ، سرحكم - بفتح السين المهملة وسكون الراء وبالحاء المهملة - ما سرح من المواشي ، أي لا يدخل عليكم أحد في مراعيكم . ولا يعضد طلحكم : أي لا يقطع . ولا يحبس دركم : أي لا تحبس ذوات الدر عن المرعى إلى أن تجمع الماشية ثم تعد ، أو أنا منعناه أن يأخذها لما في ذلك من الإضرار . والإماق : بالميم ، أي ما لم تضمروا الغيظ ، والبكاء ، مما يلزمكم من الصدقة ، قاله في القاموس . وقال الزمخشري : المراد إضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين اللّه ، وفي رواية : الرماق - بالراء والميم - أي النفاق ، يقال : رامقته رماقا ، وهو أن تنظر إليه شزرا نظرة العداوة ، يعنى ما لم تضق قلوبكم عن الحق ، يقال : عيش رماق ، أي ضيق ، وعيش رمق ومرمق : أي يمسك الروح ، والرمق : بقية الروح وآخر النفس . وتأكلوا الرباق - بكسر الراء وبالموحدة المخففة - أي إلا أن تنقضوا