الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

518

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

والتعديل من أجل هذا الحديث ، فاللّه أعلم . وروى أبو يعلى عن أنس مرفوعا : كان من خلى من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ، ثم كان عيسى ابن مريم ، ثم كنت أنا والذين نص اللّه تعالى على أسمائهم في القرآن : آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ، ولوط وإسماعيل وإسحاق ، ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب ، وموسى وهارون ويونس ، وداود وسليمان وإلياس واليسع ، وزكريا ويحيى وعيسى . وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين واللّه أعلم . وقال اللّه تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ « 1 » . روى ابن جرير من حديث أبي سعيد ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « أتاني جبريل عليه السلام » فقال : إن ربى وربك يقول : أتدري كيف رفعت ذكرك ؟ قلت : « اللّه أعلم » قال : إذا ذكرت ذكرت معي « 2 » . وذكره الطبراني ، وصححه ابن حبان : وروينا عن الإمام الشافعي قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح : معناه لا أذكر إلا ذكرت معي ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، قال الإمام الشافعي يعنى - واللّه أعلم - ذكره عند الإيمان باللّه ، والأذان ، قال : ويحتمل ذكره عند تلاوة القرآن وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية انتهى . وقيل : رفعه بالنبوة . قاله يحيى بن آدم . وعن ابن عطاء : جعلتك ذكرا من ذكرى . فمن ذكرك ذكرني ، وعنه أيضا : جعلت تمام الإيمان بذكرى معك . وعن جعفر بن محمد الصادق : لا يذكرك أحد بالرسالة إلا ذكرني بالربوبية . قال البيضاوي : وأي رفعة مثل أن قرن اسمه باسمه في كلمتي الشهادة ، وجعل طاعته طاعته ، انتهى ، يشير إلى قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 3 » وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ « 4 » وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 5 » وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ « 6 » .

--> ( 1 ) سورة الشرح : 4 . ( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو يعلى وابن حبان والضياء ، كما في « ضعيف الجامع » ( 71 ) . ( 3 ) سورة النساء : 80 . ( 4 ) سورة التوبة : 62 . ( 5 ) سورة النساء : 13 . ( 6 ) سورة آل عمران : 132 .