الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
47
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وروى مسلم : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد اللّه عبدا بعفو إلا عزّا ، وما تواضع أحد للّه إلا رفعه اللّه » « 1 » . وروى القضاعي عن أبي سلمة عن أم سلمة مرفوعا : « ما نقص مال من صدقة ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده اللّه تعالى بها عزّا » « 2 » . وروى الديلمي من حديث أبي هريرة مرفوعا : « والذي نفس محمد بيده لا ينقص مال من صدقة » « 3 » رواه الترمذي وقال حسن صحيح . وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ، ومن شر بصرى ، ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيى « 4 » » « 5 » أخرجه أبو داود والترمذي في جامعه والحاكم في مستدركه عن شكل . وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الغنى » « 6 » رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة . وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل قادر ، يحق فيها الحق ويبطل
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2588 ) في البر والصلة ، باب : استحباب العفو والتواضع ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 3 / 105 ) وقال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه زكريا بن دويد ، وهو ضعيف جدّا . ( 3 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 2029 ) في البر والصلة ، باب : ما جاء في التواضع . ( 4 ) المنى : المراد شر الفرج ، وقيل : من المنية ، أي الموت . ( 5 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 1551 ) في الصلاة ، باب : في الاستعاذة ، والترمذي ( 3492 ) في الدعوات ، باب : رقم ( 76 ) ، والنسائي ( 8 / 260 ) في الاستعاذة ، باب : الاستعاذة من شر السمع والبصر ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 429 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 715 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 1292 ) . ( 6 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6368 ) في الدعوات ، باب : التعوذ من المأثم والمغرم ، ومسلم ( 589 ) في الذكر والدعاء ، باب : التعوذ من شر الفتن وغيرها ، وأبو داود ( 1543 ) في الصلاة ، باب : في الاستعاذة ، والترمذي ( 3495 ) في الدعوات ، باب : رقم ( 77 ) ، والنسائي ( 8 / 266 ) في الاستعاذة ، باب : الاستعاذة من شر فتنة الغنى ، وابن ماجة ( 3838 ) في الدعاء ، باب : ما تعوذ منه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .