الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

416

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وقال أبو حاتم الرازي : لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق اللّه تعالى آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة ، انتهى . * ومنها : أنهم أوتوا الأنساب والاعراب ، قال أبو بكر محمد بن أحمد : بلغني أن اللّه خص هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها : الإسناد والأنساب والإعراب ، انتهى . وهو مروى عن أبي على الجياني أيضا . * ومنها : أنهم أوتوا تصنيف الكتب ، ذكره بعضهم . ولا تزال طائفة منهم ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللّه « 1 » . رواه الشيخان . * ومنها : أن فيهم أقطابا وأوتادا ونجباء وأبدالا « 2 » . عن أنس مرفوعا : « الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة ، كلما مات رجل أبدل اللّه رجلا مكانه ، وإذا ماتت امرأة أبدل اللّه مكانها امرأة » « 3 » رواه الخلال في « كرامات الأولياء » . ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ : « لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن - عليه السّلام - ، فبهم يسقون وبهم ينصرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل اللّه مكانه آخر » « 4 » . ورواه ابن عدي في كامله بلفظ : « البدلاء أربعون ، اثنان وعشرون بالشام وثمانية عشر بالعراق ، كلما مات منهم أحد أبدل اللّه مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم ، فعند ذلك تقوم الساعة » « 5 » .

--> ( 1 ) صحيح : والحديث الدال على ذلك أخرجه البخاري ( 3640 ) في المناقب ، باب : سؤال المشركين أن يريهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - آية ، فأراهم انشقاق القمر ، ومسلم ( 1921 ) في الإمارة ، باب : قوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا تزال طائفة من أمتي » ، من حديث المغيرة بن شعبة - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) قلت : هذا كذب وافتراء ، والأحاديث الدالة على ذلك إما موضوعة أو ضعيفة ، ولا حجة فيها ، وهي من وضع الزنادقة الذين يسيئون إلى الإسلام والمسلمين . ( 3 ) ضعيف : أخرجه الخلال في كرامات الأولياء ، والديلمي في مسند الفردوس عن أنس ، كما في « ضعيف الجامع » ( 2665 ) . ( 4 ) ضعيف : أخرجه الطبراني في الأوسط عن أنس ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4775 ) ، وفي ( 4776 ) عزاه لابن حبان في تاريخه من حديث أبي هريرة ، وقال : موضوع . ( 5 ) ضعيف : أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 5 / 220 ) بسند فيه ضعيف .