الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
397
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
رواه البخاري ، وهو عند ابن أبي شيبة بلفظ : « يحشر الناس على تل ، وأمتي على تل » وعند الطبراني أيضا حديث ابن عمر فيرقى هو - يعنى محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - وأمته على كوم فوق الناس ، وأنه يقوم عن يمين العرش ، رواه ابن مسعود عنه - صلى اللّه عليه وسلم - وفيه : لا يقومه غيره ، يغبطه فيه الأولون والآخرون . * ومنها : أنه يعطى المقام المحمود ، قال مجاهد : هو جلوسه - صلى اللّه عليه وسلم - على العرش ، وعن عبد اللّه بن سلام ، على الكرسي ، ذكرهما البغوي ، وسيأتي ما قيل في ذلك في ذكر تفضيله - صلى اللّه عليه وسلم - بالمقام المحمود - إن شاء اللّه تعالى - . * ومنها أنه يعطى الشفاعة العظمى في فصل القضاء بين أهل الموقف ، حين يفزعون إليه بعد الأنبياء ، والشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب ، وفي رفع درجات ناس في الجنة « 1 » . كما جوز النووي اختصاص هذه والتي قبلها به . ووردت الأحاديث به في التي قيل ، وسيأتي مزيد لذلك - إن شاء اللّه تعالى - في المقصد الأخير ، واللّه المعين . * ومنها : أنه صاحب لواء الحمد ، يوم القيامة « 2 » ، آدم فمن دونه تحته . رواه البزار . وأنه أول من يقرع باب الجنة . روى مسلم من حديث المختار بن فلفل عن أنس قال : قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا أكثر الناس تبعا يوم القيامة ، وأنا أول من يقرع باب الجنة » « 3 » وعنده أيضا عن أنس قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن ، بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك » ورواه الطبراني بزيادة فيه ، قال : فيقوم الخازن فيقول : لا أفتح لأحد قبلك ، ولا
--> ( 1 ) صحيح : وقد تقدم في حديث الشفاعة . ( 2 ) ورد ذلك في حديث أخرجه الترمذي ( 3148 ) في التفسير ، باب : ومن سورة بني إسرائيل ، وابن ماجة ( 4308 ) في الزهد ، باب : ذكر الشفاعة ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 1468 ) . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 196 ) في الإيمان ، باب : في قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا أول الناس يشفع في الجنة » .