الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
39
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وقوله : « الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد ، والخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل » « 1 » رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي . وقوله : « إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » « 2 » . رواه البزار والحاكم في علومه ، والبيهقي في سننه ، كلهم من طريق محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا . وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله ، وفي رفعه ووقفه ، ثم في الصحابي ، أهو جابر أو عائشة أو عمر . ورجح البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال ، ومعناه : أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده ، ولم يقض وطره ، وقد أعطب ظهره . والوغول : الدخول ، فكأنه قال : إن هذا الدين - مع كونه يسيرا سهلا شديد ، فبالغوا فيه بالعبادة ، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق ، فإن من بالغ بغير رفق وتكلف من العبادة فوق طاقته يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات ، فيكون مثله كمثل الذي يعسف الركاب ويحملها على السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع ، فينقطع ظهره ، فلا هو الذي قطع الأرض التي أراد ، ولا هو أبقى ظهره سالما ينتفع به بعد ذلك . وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « من شاد هذا الدين غلبه » . رواه العسكري عن بريدة ، وللبخاري من حديث معن بن محمد الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا : « إن الدين يسر ، ولن يشاد
--> ( 1 ) ضعيف جدّا : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 24 ) عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عيسى بن ميمون المدني ، وهو ضعيف . اه . وقال الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2945 ) : ضعيف جدّا . ( 2 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 1 / 62 ) وقال : رواه البزار ، وفيه يحيى بن المتوكل ، أبو عقيل ، وهو كذاب .