الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
337
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
بذلك « 1 » . قاله ابن القاص ، وردوه عليه ، حكاه الحجازي في مختصر الروضة عن نقل الرافعي . * وكان يقطع الأراضي قبل فتحها ، لأن اللّه ملكه الأرض كلها . وأفتى الغزالي بكفر من عارض أولاد تميم الداري فيما أقطعهم . وقال : إنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى . القسم الرابع : فيما اختص به - صلى اللّه عليه وسلم - من الفضائل والكرامات . * منها : أنه أول النبيين خلقا « 2 » ، كما تقرر في أول هذا الكتاب ، وأنه كان نبيّا وآدم بين الروح والجسد ، رواه الترمذي من حديث أبي هريرة . * ومنها : أنه أول من أخذ عليه الميثاق كما مر . * ومنها : أنه أول من قال : « بلى » يوم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ رواه أبو سهل القطان في جزء من أماليه . * ومنها : أن آدم وجميع المخلوقات خلقوا لأجله « 3 » ، رواه البيهقي وغيره . * ومنها : أن اللّه كتب اسمه الشريف على العرش ، وعلى كل سماء ، وعلى الجنان وما فيها « 4 » . رواه ابن عساكر عن كعب الأحبار .
--> ( 1 ) صحيح : والحديث الدال على ذلك أخرجه مسلم ( 2600 ) في البر والصلة ، باب : من لعنه النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك ، كان له زكاة وأجرا ورحمة من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - ، و ( 2601 ) من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) صحيح : والحديث الدال على ذلك أخرجه الترمذي ( 3609 ) في المناقب ، باب : في فضل النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، وأحمد في « المسند » ( 4 / 66 ) و ( 5 / 59 و 379 ) من حديث ميسرة الفجر - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4581 ) بلفظ : « كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد » . ( 3 ) قلت : وفي ذلك مخالفة لقول اللّه عز وجل وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ سورة الذاريات : 56 ، كما أن الأحاديث التي يستدلون بها في هذا الأمر ضعيفة جدّا ، بل وموضوعة أيضا . ( 4 ) قلت : وهو مثل ما قبله ، ولو كان صحيحا لذكره أصحاب الصحاح أو السنن أو حتى أصحاب المسانيد والمعاجم .