الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

315

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الفجر وركعتا الضحى » « 1 » . قال بعضهم : وقد ثبت أنه - صلى اللّه عليه وسلم - صلى الوتر على الراحلة . قال : ولو كان واجبا لما جاز فعله على الراحلة . وتعقب : بأن فعله على الراحلة من الخصائص أيضا كما سيأتي فيما اختص به - صلى اللّه عليه وسلم - من المباحات ، - إن شاء اللّه تعالى - . وأجيب بأنه يحتاج إلى دليل . وهل كان الواجب عليه أقل الوتر أم أكثره ؟ أم أدنى الكمال ؟ قال الحجازي : لم أر فيه نقلا . * ومنها صلاة الليل ، قال تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ « 2 » . أي فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة ، أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك ، وهذا ما صححه الرافعي ونقله النووي عن الجمهور ، ثم قال : وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي نص على أنه نسخ وجوبه في حقه ، كما نسخ في حق غيره . * ومنها السواك ، واستدلوا له بما رواه أبو داود من حديث عبد اللّه بن أبي حنظلة بن أبي عامر أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة « 3 » . وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس . وحجة من لم يجعله واجبا عليه ، ما رواه ابن ماجة في سننه من حديث أبي أمامة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك

--> ( 1 ) موضوع : أخرجه أحمد في « المسند » ( 1 / 231 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 441 ) من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 264 ) وقال : رواه أحمد بأسانيد والبزار بنحوه والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناد أحمد أبو خباب الكلبي وهو مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفي بقية أسانيدها جابر الجعفي ، وهو ضعيف . اه ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2561 ) : موضوع . ( 2 ) سورة الإسراء : 79 . ( 3 ) حسن أخرجه أبو داود ( 48 ) في الطهارة ، باب : السواك ، والدارمي في « سننه » ( 658 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 258 ) ، والحديث أصله في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني .