الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
276
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
فإنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه » « 1 » قال في المصابيح : وهو حديث صحيح ، قال : ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون . والحائش : - بالحاء المهملة وبالشين المعجمة ممدودا - هو جماعة النخل ، لا واحد له من لفظه . وقوله : ذفران : تثنية ذفرا ، بكسر الذال المعجمة مقصور ، وهو الموضع الذي يعرف من قفا البعير عند أذنه . ومنها : سجود الغنم له - صلى اللّه عليه وسلم - ، عن أنس بن مالك قال : دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حائطا للأنصار ومعه أبو بكر وعمر ورجل من الأنصار ، وفي الحائط غنم فسجدت له ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، نحن أحق بالسجود لك من هذه الغنم ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد » « 2 » رواه أبو محمد عبد اللّه بن حامد الفقيه في كتاب دلائل النبوة بإسناد ضعيف . وذكره القاضي عياض في الشفاء وذكر أيضا عن جابر عن عبد اللّه عن رجل أتى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وآمن به وهو على بعض حصون خيبر ، وكان من غنم يرعاها لهم ، فقال : يا رسول اللّه ، كيف لي بالغنم ، قال : « احصب وجوهها فإن اللّه سيؤدى عنك أمانتك ويردها إلى أهلها » ففعل فسارت كل شاة حتى دخلت إلى أهلها « 3 » . ومنها : قصة كلام الذئب وشهادته له بالرسالة « 4 » . اعلم أنه قد جاء حديث قصة كلام الذئب في عدة طرق من حديث أبي هريرة وأنس وابن عمر وأبي سعيد الخدري . فأما حديث أبي سعيد ، فرواه الإمام أحمد بإسناد جيد ولفظه : عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه وقال : ألا تتقى اللّه ؟ تنزع منى رزقا ساقه اللّه إلى ، فقال الراعي : يا عجبا ، ذئب مقع على ذنبه يكلمني بكلام الإنس ، فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك :
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2549 ) في الجهاد ، باب : ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 204 و 205 ) ، وطرفه الأول عند مسلم ( 342 ) في الحيض . ( 2 ) ذكره ابن كثير في « البداية والنهاية » له ( 6 / 150 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 148 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ( 9 / 143 ) . ( 4 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 39 و 41 ) .