الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

211

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

يتختم في يمينه « 1 » ، رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال : قال محمد - يعنى البخاري - هذا أصح شيء روى عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في هذا الباب . وفي الشمائل للترمذي عن جابر أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يتختم في يمينه . وهذا فيه ضعف ، لحال عبد اللّه بن ميمون . ويروى من حديث عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال : قبض رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - والخاتم في يمينه ، وعباد بن صهيب متروك أيضا . وروى البزار في مسنده من حديث عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يتختم في يمينه ، وقبض والخاتم في يمينه . وعبيد هذا كذاب . قال الحافظ ابن رجب : وقد جاء التصريح بأن تختمه - صلى اللّه عليه وسلم - في يساره كان آخر الأمرين في حديث رواه سليمان بن محمد عن عبد اللّه بن عطاء عن نافع عن ابن عمر أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يتختم في يمينه ثم إنه حوله إلى يساره « 2 » . وقال وكيع : التختم في اليمين ليس بسنة . ونص أحمد : أنه يكره التختم في السبابة والوسطى . وروى عن علي أنه قال : ( نهاني رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أن أتختم في هذه أو هذه وأومأ إلى السبابة والوسطى ) « 3 » واللّه أعلم . وفي اللباب : وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يتختم ، وربما خرج وفي خاتمه خيط مربوط يستذكر به الشيء ، ورواه ابن عدي بسند ضعيف من حديث واثلة بلفظ : كان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 1744 ) في اللباس ، باب : ما جاء في لبس الخاتم في اليمين ، والنسائي ( 8 / 175 ) ، في الزينة ، باب : موضع الخاتم من اليد ، وابن ماجة ( 3647 ) في اللباس ، باب : التختم باليمين ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 205 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4900 ) . ( 2 ) ضعيف : أخرجه ابن عدي في الكامل عن ابن عمر ، وابن عساكر عن عائشة ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4532 ) . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2078 ) في اللباس والزينة ، باب : النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر .