الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

153

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

أطعم وأسقى » « 1 » قال : وإنما معناه : الحجز ، بالزاي وهو طرف الإزار ، لأن اللّه تعالى قد كان يطعم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ويسقيه إذا واصل ، فكيف يحتاج إلى شد الحجر على بطنه ؟ وما يغنى الحجر عن الجوع . انتهى . وقال بعضهم : يجوز أن يكون عصب الحجر لعادة العرب أو أهل المدينة أنهم يفعلون ذلك إذا خلت أجوافهم وغارت بطونهم يشدون عليها حجرا ففعل - صلى اللّه عليه وسلم - ذلك ليعلم أصحابه أنه ليس عنده ما يستأثر به عليهم . والصواب : صحة الأحاديث ، وأنه - صلى اللّه عليه وسلم - فعل ذلك اختيارا للثواب .

--> ( 1 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 1961 ) في الصوم ، باب : الوصال ، ومسلم ( 1104 ) في الصيام ، باب : النهى عن الوصال في الصوم ، وابن حبان في « صحيحه » ( 3579 ) ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - ، وقال ابن حبان هذا الكلام عقب الحديث السابق .