الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

149

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

شيئا بعد التفتيش . نعم روى أمره بتصغيرها في حديث عند الديلمي عن عائشة رفعته بلفظ : « صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه » « 1 » ، وهو واه ، بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال : إن المتهم به جابر بن سليم . وروى عن ابن عمر مرفوعا : « البركة في صغر القرص » « 2 » ، ونقل عن النسائي أنه كذب . لكن روى البزار بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا . « قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه » « 3 » قال في النهاية : وحكى عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة ، كذا حكى البزار عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد عن بعض أهل العلم : أنه تصغير الأرغفة . أشار إلى ذلك شيخنا في المقاصد الحسنة . ولعل هذا سند شيخى وقدوتى وإنسان عين بصيرتي العارف الرباني رهان العارفين أبي إسحاق إبراهيم المتبولى في تصغير أرغفة سماطه كالشيخ أبى العباس أحمد البدوي « 4 » والسادات إكسير معارف السعادات أولى المواهب

--> ( 1 ) موضوع : أخرجه الأزدي في الضعفاء والإسماعيلي في معجمه ، كما في « الجامع الصغير » ( 4998 ) ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 3472 ) : موضوع . ( 2 ) موضوع : أخرجه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب عن ابن عباس ، والسلفي في الطوريات عن ابن عمر ، كما في « الجامع الصغير » ( 3203 ) ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2372 ) : موضوع . ( 3 ) ضعيف : أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4117 ) . ( 4 ) قلت : الثابت عنه من كتب السير أنه كان يأتي بأفعال المجاذيب ، ومما يؤسف له أن كل من أتى بفعل من أفعال المجاذيب ، اعتبره الناس وليّا ، وأقاموا له ضريحا بعد وفاته ، يطوفون به ، وينذرون له ، ويستغيثون به ، وكلها أفعال شركية ، لا يصح للمسلم الإتيان بها ، ومن أراد معرفة الولاية الحقيقية فلينظر في سيرة أنبياء اللّه ، في خلق اللّه ، الذين أمرنا باتباعهم ، والهدى على سيرهم ، وكذلك صحابتهم الكرام والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين ، ويكفى أن يعرف عن هؤلاء المجاذيب أنه لم يعرف لهم صلاة ولا صيام ولا حج ولا درس علم ولا فقه عنهم منتشر كالأئمة الأربعة مثلا ، ولا أعلم على أي شيء اعتبرهم الناس أولياء ، أو عارفين باللّه ، وهل العارف باللّه من يترك الصلاة ، أو الصيام أو غيرها من العبادات ، بل والنكاح الذي هو من سنن المرسلين ، سبحانك ما هذا إلا بهتان عظيم ، بل ومما يؤسف له أن بعضهم كأحمد البدوي مثلا ترك الجهاد في سبيل -