الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

579

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الجواهر ، فصل لربك وهاجر ، إن مبغضك رجل فاجر . وفي رواية : إنا أعطيناك الجماهر فخذ لنفسك وبادر ، واحذر أن تحرص أو تكاثر ، وفي رواية : إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وبادر في الليالي الغوادر . ولم يعرف المخذول أنه محروم عن المطلوب ، وسيأتي في أوائل مقصد معجزاته - صلى اللّه عليه وسلم - من تسجيع مسيلمة الركيك مزيد لذلك على ما ذكرته هنا - إن شاء اللّه تعالى - . وقيل : إنه أدخل البيضة في القارورة وادعى أنها معجزة له ، فافتضح بنحو ما ذكر : أن النوشادر إذا ضرب في خل الخمر ضربا جيدا ، وجعلت في بيضة بنت يومها يوما وليلة فإنها تمتد كالخيط ، فتجعل في القارورة ويصب عليها الماء البارد فإنها تجمد . ولما سمع اللعين أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - مسح رأس صبي كان ألمّ به داء فشفى ومج في بئر فكثر ماؤها ، وتفل في عين على - وكان أرمد - فبرئ . فتفل اللعين في بئر فغار ماؤها ، وفي عين بصير فعمى ، ومسح بيده ضرع شاة حلوب فارتفع درها . ويبس ضرعها ، وللّه در الشقراطيسى حيث يقول يخاطب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : أعجزت بالوحي أرباب البلاغة في * عصر البيان فضلّت أوجه الحيل سألتهم سورة في مثل حكمته * فتلّهم عنه حين العجز حين تلى فرام رجس كذوب أن يعارضه * بعى غى فلم يحسن ولم يطل مثبج بركيك الإفك ملتبس * ملجلج بزرى الزور والخطل يمج أول حرف سمع سامعه * ويعتريه كلال العجز والملل كأنه منطق الورهاء شذّ به * لبس من الخبل أو مس من الخبل أمرت البئر واغورت لمجته * فيها وأعمى بصير العين بالتفل وأيبس الضرع منه شؤم راحته * من بعد إرسال رسل منه منهمل