الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

565

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الفصل التاسع في ذكر خيله صلى اللّه عليه وسلم ولقاحه ودوابه « 1 » أما خيله - صلى اللّه عليه وسلم - : فالسكب ، يقال : فرس سكب أي : كثير الجرى كأنما يصب جريه صبّا ، وأصله من سكب الماء يسكب ، وهو أول فرس ملكه ، اشتراه - عليه السّلام - بعشر أواق ، وكان أغر محجلا طلق اليمين ، كميتا ، وقال ابن الأثير : كان أدهم . والمرتجز - بضم الميم وسكون الراء وفتح التاء وكسر الجيم بعدها زاي - سمى به لحسن صهيله ، مأخوذ من الرجز الذي هو ضرب من الشعر ، وكان أبيض ، وهو الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت ، فجعل شهادته بشهادة رجلين « 2 » . والظرب - بالظاء المعجمة - واحد الظراب ، سمى به لكبره وسمنه ، وقيل لقوته وصلابة حافره ، أهداها له فروة بن عمرو الجذاميّ . واللحيف - بالمهملة - أهداها له ربيعة بن البراء ، سمى به لسمنه وكبره ، كأنه يلحف الأرض أي يغطيها بذنبه لطوله ، فعيل بمعنى فاعل ، يقال لحفت الرجل باللحاف . طرحته عليه ، ويروى بالجيم وبالخاء المعجمة ، رواه البخاري ولم يتحققه ، والمعروف بالحاء المهملة ، قاله في النهاية . واللزاز ، سمى به لشدة تلززه ، أو لاجتماع خلقه . ولزبه الشيء أي لزق به ، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته ، وهذه أهداها له المقوقس .

--> ( 1 ) انظر « زاد المعاد » ( 1 / 133 ) . ( 2 ) صحيح : والحديث أخرجه أبو داود ( 3607 ) في الأقضية ، باب : إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به ، وهو عند البخاري ( 4784 ) في التفسير مختصرا .