الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
537
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ) « 1 » . قوله وفي الرقة : الدراهم المضروبة ، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة من الورق . قاله ابن الأثير في الجامع . وقال في فتح الباري : هي بكسر الراء وتخفيف القاف : الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة . ومنها كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - ، في نصب الزكاة وغيرها ، كما رواه أبو داود والترمذي عن سالم عن أبيه : كتب - صلى اللّه عليه وسلم - كتاب الصدقة ولم يخرجه إلى عماله وقرنه بسيفه حتى قبض ، فعمل به أبو بكر حتى قبض ، ثم عمل به عمر حتى قبض وكان فيه : في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض ، إلى خمس وثلاثين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون ، إلى خمس وأربعين ، فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين ، فإن زادت واحدة ففيها جذعة ، إلى خمس وسبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة فشاتان ، إلى المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة . ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب .
--> ( 1 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 1454 ) في الزكاة ، باب : زكاة الغنم ، وأبو داود ( 1567 ) في الزكاة ، باب : في زكاة السائمة ، والنسائي ( 5 / 18 ) في الزكاة ، باب : زكاة الإبل ، وابن ماجة ( 1800 ) في الزكاة ، باب : إذا أخذ المصدق ستّا دون سن أو فوق سن ، وأحمد في « مسنده » ( 1 / 11 ) .