الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
535
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
سرح ، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام يوم الفتح ، وممن كتب له في الجملة أكثر من غيره الخلفاء الأربعة وأبان وخالد ابنا سعيد بن العاص بن أمية . وقد كتب - صلى اللّه عليه وسلم - إلى أهل الإسلام كتبا في الشرائع والأحكام . منها كتابه في الصدقات الذي كان عند أبي بكر ، فكتبه أبو بكر لأنس لما وجهه إلى البحرين ولفظه كما في البخاري وأبى داود والنسائي : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - على المسلمين ، والتي أمر اللّه بها رسوله ، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط : في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها ، من الغنم في كل خمس من الإبل شاة . فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ، ففيها بنت مخاض أنثى ، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر . فإذا بلغت ستّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ، ففيها بنت لبون أنثى . فإذا بلغت ستّا وأربعين إلى ستين ، ففيها حقة طروقة الجمل . فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ، ففيها جذعة . فإذا بلغت ستّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون . فإذا بلغت إحدى وسبعين إلى عشرين ومائة ، ففيها حقتان طروقتا الجمل . فإذا زادت عن عشرين ومائة ، ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة . ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل ، فليست فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة . ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقة ، فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما .