الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

532

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره وعثمان بين يديه ، وكان كاتب سر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . وعلي بن أبي طالب ، وأقام في الخلافة أربع سنين وتسعة أشهر وثمانية أيام ، وتوفى شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم واختص على بكتابة الصلح يوم الحديبية . وطلحة بن عبيد اللّه التيمي ، أحد العشرة ، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين سنة . والزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ابن عمته وحواريه ، أحد العشرة أيضا ، قتل سنة ست وثلاثين ، يوم الجمل ، قتله عمرو بن جرموز ، بوادي السباع غيلة وهو نائم . وسعيد بن العاص ، أخو خالد وأبان . وسعد بن أبي وقاص . وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر - رضى اللّه عنه - . وعبد اللّه بن الأرقم القرشي الزهري ، كان يكتب الرسائل عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الملوك وغيرهم ، وكتب بعده لأبى بكر ، ثم لعمر من بعده ، رضى اللّه عنهم - ، واستعمله عمر على بيت المال مدة ولايته ثم عثمان من بعده ، إلى أن استعفى عثمان من الولاية وبقي عاطلا ، وكان أمير المؤمنين عمر يقول : ما رأيت أحدا أخشى للّه منه ، مات في خلافة عثمان . وأبىّ بن كعب - بضم الهمزة وفتح الموحدة - من سبّاق الأنصار ، كان يكتب الوحي له - صلى اللّه عليه وسلم - ، وهو أحد الستة الذين حافظوا القرآن على عهده صلى اللّه عليه وسلم - وأحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهده - عليه السّلام - ، توفى بالمدينة سنة تسع عشرة . وقيل سنة عشرين ، وقيل غير ذلك ، وهو الذي كتب الكتاب إلى ملكي عمان « جيفر » و « عبد » ابني الجلندي ، كما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - .