الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

521

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

واختلف في أروى وعاتكة ، فذهب أبو جعفر العقيلي إلى إسلامهما ، وعدهما في الصحابة ، وذكر الدّارقطني : عاتكة في جملة الإخوة والأخوات ، ولم يذكر أروى . وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم منهن غير صفية . فأما صفية فأسلمت باتفاق ، كما ذكرته ، وشهدت الخندق ، وقتلت رجلا من اليهود ، وضرب لها - صلى اللّه عليه وسلم - بسهم ، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، شقيقة حمزة والمقوم وحجل ، وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، ثم هلك فخلفه عليها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين ، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة ، وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر - رضى اللّه عنه - سنة عشرين ، ولها ثلاث وسبعون سنة ، ودفنت بالبقيع . وأما عاتكة المختلف في إسلامها فأمها فاطمة بنت عمرو بن عائد ، فتكون شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وأبى طالب والزبير وعبد الكعبة ، وهي صاحبة الرؤيا في قصة بدر « 1 » . وأما أروى المختلف أيضا في إسلامها ، فأمها صفية بنت جندب ، فهي شقيقة الحارث بن عبد المطلب ، وكانت تحت عمير بن وهب بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له طليبا ، ثم خلفه عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي . وأسلم طليب وكان سببا في إسلام أمه ، كما ذكره الواقدي . وأما أم حكيم ، البيضاء ، فهي شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - . وأما برة فأمها فاطمة أيضا ، وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ، ثم خلفه عليها عبد الأسد بن هلال المخزومي ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - . وأما أميمة فأمها فاطمة ، وكانت تحت جحش بن رئاب ، فولدت له عبد اللّه وعبيد اللّه وأبا أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة ، أولاد جحش بن رئاب . وأما جداته - عليه الصلاة والسلام - من أبيه :

--> ( 1 ) انظر خبر رؤيتها في « دلائل النبوة » للبيهقي ( 3 / 29 - 31 ) .