الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

513

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الفصل الرابع في أعمامه وعماته وإخوته من الرضاعة وجداته قال صاحب « ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى » : كان له - صلى اللّه عليه وسلم - اثنا عشر عمّا بنو عبد المطلب ، أبوه - عبد اللّه - ثالث عشرهم : الحارث ، وأبو طالب واسمه عبد مناف ، والزبير ويكنى أبا الحارث ، وحمزة ، وأبو لهب واسمه عبد العزى ، والغيداق ، والمقوم ، وضرار ، والعباس ، وقثم ، وعبد الكعبة ، وجحل - بتقديم الجيم ، وهو السقاء الضخم ، وقال الدّارقطني بتقديم الحاء وهو القيد والخلخال - ويسمى المغيرة . وقيل كانوا أحد عشر فأسقط : المقوم ، وقال هو عبد الكعبة ، وقيل عشرة ، فأسقط الغيداق وجحلا ، وقيل تسعة فأسقط قثم . فأما حمزة ، فأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، ويكنى أبا عمارة وأبا يعلى ، كنيتان له بابنيه عمارة ويعلى ، وكان يدعى أسد اللّه وأسد رسوله وفي معجم البغوي أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « والذي نفسي بيده إنه لمكتوب عند اللّه عز وجل في السماء السابعة : حمزة أسد اللّه وأسد رسوله » « 1 » . وكان إسلامه في السنة الثانية من المبعث ، وقيل في السادسة بعد دخوله صلى اللّه عليه وسلم - دار الأرقم ، وقيل قبل إسلام عمر بثلاثة أيام . وشهد بدرا ، وقتل بها عتبة بن ربيعة مبارزة ، قاله موسى بن عقبة ، وقيل : بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزة ، قاله ابن إسحاق . وأول راية عقدها - صلى اللّه عليه وسلم - لأحد من المسلمين كانت لحمزة ، وأول سرية بعثها ، وقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « خير أعمامي حمزة » « 2 » رواه الحافظ الدمشقي .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 214 و 219 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 149 ) . ( 2 ) موضوع : أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن عباس بن ربيعة ، كما في « الجامع الصغير » ( 4049 ) ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2878 ) : موضوع .