الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
485
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وبالجملة : فعقب عبد اللّه بن جعفر انتشر من على وأخته أم كلثوم ابني زينب بنت الزهراء . ويقال لكل من ينتسب لهؤلاء جعفري ، ولا ريب أن لهؤلاء شرفا . وأما الجعافرة المنسوبون لعبد اللّه بن جعفر فلهم أيضا شرف ، لكنه يتفاوت ، فمن كان من ولده من زينب بنت الزهراء فهم أشرف من غيرهم ، مع كونهم لا يوازون شرف المنسوبين للحسن والحسين لمزيد شرفهما ، وكذا يوصف العباسيون بالشرف لشرف بني هاشم . قال الحافظ ابن حجر في الألقاب : وقد لقب به . يعنى بالشريف - كل عباسى ببغداد وعلوي بمصر . وفي شيوخ ابن الرفعة شخص يقال له الشريف العباسي . وأما عبد اللّه ابن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فقيل مات صغيرا بمكة ، فقال العاصي ابن وائل : قد انقطع ولده فهو أبتر ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 1 » . واختلف : هل ولد قبل النبوة أو بعدها ؟ وهل هو الطيب والطاهر ؟ والصحيح : أنهما لقبان له ، كما تقدم . وأما إبراهيم فمن مارية القبطية ، وسيأتي ذكرها في سراريه - عليه السّلام - إن شاء اللّه تعالى في الفصل التالي لهذا في أمهات المؤمنين . وولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، وقيل ولد بالعالية ، ذكره الزبير بن بكار ، وكانت سلمى زوج أبى رافع مولاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قابلته ، فبشر أبو رافع به النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فوهب له عبدا ، وعق عنه يوم سابعه بكبشين ، وحلق رأسه أبو هند ، وسماه النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يومئذ ، وتصدق بزنة شعره ورقا على المساكين ، ودفنوا شعره في الأرض . وفي البخاري : من حديث أنس بن مالك ، أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « ولد لي
--> ( 1 ) سورة الكوثر : 3 .