الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
481
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
رواية : أن الأسد أقبل يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه « 1 » ، ذكره الدولابي . ولما توفيت رقية خطب عثمان ابنة عمر حفصة فرده « 2 » ، فبلغ ذلك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - فقال : يا عمر ، أدلك على خير لك من عثمان ، وأدل عثمان على خير له منك ؟ قال : نعم يا نبي اللّه ، قال : تزوجني ابنتك ، وأزواج عثمان ابنتي ، خرجه الخجندى . وكان تزويج عثمان بأم كلثوم سنة ثلاث من الهجرة . وروى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال له : « والذي نفسي بيده لو أن عندي مائة بنت يمتن واحدة بعد واحدة ، زوجتك أخرى بعد أخرى ، هذا جبريل أخبرني أن اللّه يأمرني أن أزوجكها » « 3 » . رواه الفضائلى . وماتت أم كلثوم سنة تسع من الهجرة ، وصلى عليها - صلى اللّه عليه وسلم - ونزل في حفرتها على والفضل وأسامة بن زيد . وفي البخاري ( جلس - صلى اللّه عليه وسلم - على القبر وعيناه تذرفان وقال : « هل فيكم أحد لم يقارف الليلة » فقال أبو طلحة : أنا ، فقال : « انزل قبرها » فنزل ) « 4 » . وقد روى نحو ذلك في رقية ، وهو وهم ، فإنه - صلى اللّه عليه وسلم - لم يكن حال دفنها حاضرا ، بل كان في غزوة بدر كما قدمته . وغسلتها أسماء بنت عميس ، وصفية بنت عبد المطلب ، وشهدت أم عطية غسلها ، وروت قوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، فإذا
--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر كما في « كنز العمال » ( 35506 ) . ( 2 ) قلت : الذي في الصحيح أن حفصة لما تأيمت بوفاة زوجها عرضها أبوها عمر على عثمان ، وليس العكس ، والخبر أخرجه البخاري ( 5129 ) في النكاح ، باب : من قال لا نكاح إلا بولي . ( 3 ) ضعيف : أخرجه ابن عساكر بنحوه كما في « كنز العمال » ( 36199 و 36200 ) . ( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1342 ) في الجنائز ، باب : من يدخل قبر المرأة ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - ، ودون تعيين اسم المتوفاة .