الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
445
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
ورأيت في كتاب « أحكام القرآن » للقاضي أبى بكر بن العربي : قال بعض الصوفية : للّه تعالى ألف اسم وللنبي - صلى اللّه عليه وسلم - ألف اسم « 1 » ، انتهى . والمراد الأوصاف : فكل الأسماء التي وردت أوصاف مدح ، وإذا كان كذلك ، فله - صلى اللّه عليه وسلم - من كل وصف اسم ، ثم إن منها ما هو مختص به أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك ، وكل ذلك بيّن بين بالمشاهدة لا يخفى ، وإذا جعلنا له من كل وصف من أوصافه اسما بلغت أوصافه ما ذكر ، بل أكثر ، والذي رأيته في كلام شيخنا في « القول البديع » ، والقاضي عياض في « الشفاء » وابن العربي في « القبس » ، والأحكام له ، وابن سيد الناس ، وغيرهم يزيد على الأربعمائة ، وقد سردتها مرتبة على حروف المعجم ، وهي : الأبر باللّه ، الأبطحى ، أتقى الناس ، الأجود ، أجود الناس ، الأحد ، الأحسن وأحسن الناس ، أحمد ، أحيد - بضم أوله وكسر المهملة ثم ياء تحتانية - . الآخذ بالحجزات ، آخذ الصدقات ، الآخر ، الأخشى للّه ، أذن خير ، أرجح الناس عقلا ، أرحم الناس بالعباد ، الأزهر : وهو النير المشرق الوجه ، أشجع الناس ، الأصدق في اللّه ، أطيب الناس ريحا ، الأعز الأعلى ، الأعلم باللّه ، أكثر الناس تبعا ، الأكرم ، أكرم الناس ، أكرم ولد آدم ، المص ، إمام الخير ، إمام الرسل ، إمام المتقين ، إمام النبيين ، الإمام ، الآمر والناهى ، الآمن أمنة أصحابه ، الأمين ، الأمى ، أنعم اللّه ، الأول ، أول شافع ، أول المسلمين ، أول المؤمنين ، أول من تنشق عنه الأرض . البر ، البارقليط ، الباطن ، البرهان ، بشر ، بشرى عيسى ، البشير ، البصير ، البليغ ، بالغ البيان ، البينة . التالي ، التذكرة ، التقى ، التنزيل ، التهامي . ثاني اثنين . الجبار ، الجد ، الجواد ، جامع .
--> ( 1 ) قلت : ولا أعلم مستندا للقائلين بذلك ، ولو كان في ذلك مزية لأخبرنا بها خير الناس .