الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
428
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
والثلاثة هم : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع . وعند البيهقي في الدلائل ، من مرسل سعيد بن المسيب : أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما أشار لبنى قريظة بيده إلى حلقه : إنه الذبح وأخبر عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بذلك فقال له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أحسبت أن اللّه قد غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك » ، فلبث حينا ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عاتب عليه ، ثم غزا تبوكا فتخلف عنه أبو لبابة فيمن تخلف ، فلما قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - منها جاءه أبو لبابة يسلم عليه فأعرض عنه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، ففزع أبو لبابة ، فارتبط بسارية التوبة سبعا وقال : لا يزال هذا مكاني حتى أفارق الدنيا أو يتوب اللّه على « 1 » . الحديث . وعنده أيضا من حديث ابن عباس في قوله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً « 2 » . قال : كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - في غزوة تبوك ، فلما رجع - صلى اللّه عليه وسلم - أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد وكان ممر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - إذ رجع في المسجد عليهم ، فقال : « من هؤلاء ؟ » قالوا : هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول اللّه ، حتى تطلقهم وتعذرهم ، فقال : « أقسم باللّه لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون اللّه هو الذي يطلقهم ، رغبوا عنى وتخلفوا عن الغزو » فأنزل اللّه تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ « 3 » . فلما نزلت أرسل النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأطلقهم وعذرهم « 4 » . الحديث . قالوا : ولما قدم - صلى اللّه عليه وسلم - من تبوك وجد عويمر العجلاني امرأته حبلى ، فلاعن - عليه السّلام - بينهما .
--> ( 1 ) انظره في « دلائل النبوة » للبيهقي ، ( 5 / 270 ) . ( 2 ) سورة التوبة : 102 . ( 3 ) سورة التوبة : 102 . ( 4 ) انظره في المصدر السابق ( 5 / 271 - 272 ) .