العلامة المجلسي

95

بحار الأنوار

في الأخيرتين التسبيح ، ويمكن حمله على المسبوق كذلك فيكون موافقا لقول من قال بتعين القراءة أو أولويتها له كما ستعرف ومن هذين الوجهين يعرف الجواب عن الثالث ويمكن حمله على التقية أيضا . ولننبه على أحكام ضرورية في ذلك تعم البلوى بها : الأول : من نسي القراءة في الأوليين ، هل تتعين عليه القراءة في الأخيرتين ؟ فالمشهور أن التخيير بحاله ، وقال الشيخ في المبسوط بأولوية القراءة حينئذ ، وظاهره في الخلاف تعين القراءة والاخبار في ذلك مختلفة ، ولعل بناء التخيير أقوى ، ولا يبعد كون القراءة له أفضل ، لما رواه الشيخ ( 1 ) بسند مرسل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : أي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان ؟ قال : يقولون يقرء في الركعتين بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها ؟ فقلت : فكيف يصنع ؟ قال : يقرء بفاتحة الكتاب في كل ركعة . الثاني : هل يجب الاخفات في التسبيحات ؟ قيل : نعم ، تسوية بين البدل والمبدل ، كما اختاره الشهيد - ره - وقيل : لا ، وإليه ذهب ابن إدريس والأول أحوط والثاني أقوى ، ويدل بعض الأخبار ظاهرا على رجحان الجهر ولم أر به قائلا . الثالث : المشهور أنه لو شك في عدده بنى على الأقل تحصيلا للبراءة اليقينية وهو قوي .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 259 .