العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

المنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل غير أنه قال : يقول سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث . ونقل عن السيد رضي الله عنه أنها عشر تسبيحات بحذف التكبير في الأوليين دون الثالثة وهو مختار الشيخ في المبسوط والجمل وابن البراج وسلار . وذهب المفيد والشيخ في الاستبصار وجماعة إلى وجوب الأربع على الترتيب المذكورة مرة ، وذهب ابن بابويه إلى أنها تسعة بحذف التكبير في الثلاث وأسنده في المعتبر والتذكرة والذكرى إلى حريز بن عبد الله السجستاني من قدماء الأصحاب ، وهو منسوب إلى أبي الصلاح ، لكن العلامة في المنتهى نسب إليه القول بثلاث تسبيحات وقال ابن إدريس يجزي المستعجل أربع وغيره عشر ، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : والذي يقال في مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما شاء . وقال في المعتبر بعد إيراد الروايات التي بعضها يدل على إجزاء مطلق الذكر : الوجه جواز الكل وقال في الذكرى : ذهب صاحب البشرى جمال الدين ابن طاووس إلى إجزاء الجميع ، فيظهر منهما الاكتفاء بمطلق الذكر ، وقواه في الذكرى ، وقال العلامة في المنتهى الأقرب عدم وجوب الاستغفار ، وهو مشعر بوجود القول بوجوبه ، وقال سيد المحققين في المدارك : الأولى الجمع بين التسبيحات الأربع والاستغفار وإن كان الكل مجزيا إنشاء الله . أقول : والذي يظهر لي من مجموع الاخبار جواز الاكتفاء بمطلق الذكر ثم الأفضل اختيار التسع ، لأنه أكثر وأصح أخبارا ، وهو مختار قدماء المحدثين الانسين بالاخبار ، المطلعين على الاسرار : كحريز والصدوق قدس الله روحهما ، ثم الأربع مرة لما رواه الكليني والشيخ ( 1 ) عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ويكبر ويركع ، ولا يضر جهالة محمد بن إسماعيل لكونه من مشايخ إجازة كتاب الفضل ولتأيدها بالاخبار الكثيرة الدالة على إجزاء مطلق الذكر .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 319 ، التهذيب ج 1 ص 162 باسناده عن الكليني .