العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

الذي صدقنا وعده ، وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء ) ( 1 ) قال : فتقول الخلائق : هذه زمرة الأنبياء ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل : هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب ، فهم صفوتي من عبادي ، وخيرتي من بريتي ، فتقول الخلائق : إلهنا وسيدنا بما نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا النداء من الله : بتختمهم في اليمين ، وصلاتهم إحدى وخمسين ، وإطعامهم المسكين ، وتعفيرهم الجبين ، وجهرهم ببسم الله الرحمن الرحيم . أعلام الدين : للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد ، عن صفوان باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . 20 - تأويل الآيات الباهرة : نقلا من تفسير محمد بن العباس بن ماهيار عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن علي بن رجيم ، عن العباس بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سأل جابر الجعفي أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير قوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 2 ) فقال عليه السلام : إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش ، فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور محمد صلى الله عليه وآله صفوتي من خلقي ، ورأي نورا إلى جنبه فقال : إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام ناصر ديني ، ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل له : هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين ، فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفوا بهم ، قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة . فقال : إلهي وسيدي أري أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ، قيل يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال إبراهيم وبم تعرف شيعتهم ؟ قال : بصلاة الإحدى والخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين ! قال : فأخبر الله تعالى في كتابه فقال : ( وإن من شيعته

--> ( 1 ) الزمر : 74 . ( 2 ) الصافات : 83 .