العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

11 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى العيدين وحده والجمعة ، هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلا الامام ( 1 ) . قال : وسألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن يجهر قال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل ( 2 ) . بيان : هذا الخبر صريح في الاستحباب ، وحمله الشيخ على التقية ، وقال المحقق في المعتبر وهو تحكم من الشيخ - ره - فان بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه مؤكدا انتهى ، وحمله بعضهم على الجهر العالي وهو بعيد . وروى الصدوق ره في الصحيح ( 3 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أولا يدري فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ، وهذا مستند الوجوب وفي بعض النسخ نقص بالمهملة فهو أيضا يؤيد الاستحباب ، وفي بعضها بالمعجمة فيمكن حمله على تأكد الاستحباب وكذا الامر بالإعادة ، والمسألة في غاية الاشكال ، ولا يترك الاحتياط فيها . 12 - العلل : عن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن محمد بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة ؟ وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ فقال : لان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 98 ط حجر ص 129 ط نجف . ( 2 ) قرب الإسناد : 94 ط حجر : 123 ط نجف ، ومعنى السؤال أن الرجل إذا صلى بالفرائض التي يجهر فيها بالقراءة هل عليه أن يجهر بغير القراءة من الأذكار أيضا ؟ فقال عليه السلام هو مخير ان شاء جهر وان شاء لم يجهر . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 227 ، وقوله عليه السلام : ( ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شئ عليه ) جار في سنن الصلاة كلها .