العلامة المجلسي

74

بحار الأنوار

محمدا ليردد اسم ربه تردادا فيأمرون من يقوم فيستمع عليه ويقولون إذا جاز ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته فأنزل الله في ذلك وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده - بسم الله الرحمن الرحيم - ولوا على أدبارهم نفورا ( 1 ) . ومنه : عن زرارة عن أحدهما عليه السلام قال : في بسم الله الرحمن الرحيم قال : هو الحق فاجهر به ، وهي الآية التي قال الله : ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده - بسم الله الرحمن الرحيم - ولوا على أدبارهم نفورا ) كان المشركون يتسمعون إلى قراءة النبي صلى الله عليه وآله فإذا قرء ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نفروا وذهبوا ، فإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا ( 2 ) . ومنه : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى بالناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف ، فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم ، وقال بعضهم لبعض إنه ليردد اسم ربه تردادا إنه ليحب ربه ، فأنزل الله ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ) الآية ( 3 ) ومنه : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام يا ثمالي إن الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه ؟ فان قال : نعم اكتسع فذهب ، وإن قال : لا ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، قال : قلت : جعلت فداك ، وما معنى قوله ذكر ربه ؟ قال : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 4 ) . بيان : الظاهر المراد بقرين الامام الشيطان الذي وكله به ، ويحتمل الملك لكنه بعيد وقال الفيروزآبادي اكتسع الفحل خطر وضرب فخذيه بذنبه والكلب بذنبه استثفر ، وقال الجزري : فلما تكسعوا فيها أي تأخروا عن جوابها ولم يردوه انتهى . 4 - الذكرى : قال ابن أبي عقيل : تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر بالبسملة .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 295 ، في آية الاسراء : 45 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 295 ، في آية الاسراء : 45 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 295 ، في آية الاسراء : 45 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 296 .