العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

الاجهار في صلاة الليل ، والاخفات في صلاة النهار . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن الصباح ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : الجهر بها رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك باذنك واقرأ ما بين ذلك ( 1 ) . ومنه : بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : الاجهار رفع الصوت عاليا والمخافتة ما لم تسمع نفسك ( 2 ) . قال : وروي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في هذه الآية قال الاجهار أن ترفع صوتك يسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا سرا [ يسيرا ] خ ل ( 3 ) . بيان : يحتمل أن يكون الغرض بيان حد الجهر في الصلاة مطلقا أو للامام ، وهذا وجه قريب لتفسير الآية أي ينبغي أن يقرأ فيما يجهر فيه من الصلوات بحيث لا يتجاوز الحد في العلو ، ولا يكون بحيث لا يسمعه من قرب منه فيكون إخفاتا أولا يسمعه المأمومون فيكون مكروها ، وعليه حمل الصدوق في الفقيه الآية حيث قال : واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا ، وليكن ذلك وسطا ، لان الله عز وجل يقول : ( ولا تجهر بصلاتك ) الآية وستسمع الاخبار في ذلك . 2 - العياشي : عن المفضل قال : سمعته وسئل عن الامام هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ قال : يقرء قراءة وسطا ، يقول الله تبارك وتعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 4 ) . ومنه : عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله ( 5 ) . ومنه : عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ( 6 ) .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 391 . ( 2 ) تفسير القمي : 391 . ( 3 ) تفسير القمي : 391 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 . ( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 .