العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

وروينا عن علي عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( ورتل القرآن ترتيلا ) قال : بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ، ولا تهذه هذ الشعر ، قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : القراءة في الصلاة سنة ، وليست من فرائض الصلاة ، فمن نسي القراءة لم يكن عليه إعادة ، ومن تركها متعمدا لم تجزه صلاته ، لأنه لا يجزي تعمد ترك السنة ( 2 ) . قال : وأدنى ما يجب في الصلاة تكبيرة الافتتاح والركوع والسجود ، من غير أن يتعمد ترك شئ مما هو عليه من حدود الصلاة ، ومن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ عليه ( 3 ) . توضيح : ما لم يتخطوا القبلة ، لعل المراد النهي عن المشي في أثناء الصلاة إلى القبلة ثم الرجوع إلى موضعه ، وأما آمين فقال الفيروزآبادي هو بالمد والقصر وقد يشدد الممدود ، ويمال أيضا ، عن الواحدي في الوسيط اسم من أسماء الله تعالى أو معناه اللهم استجب أو كذلك مثله فليكن أو كذلك فافعل ، وقال الجزري هو اسم مبني على الفتح ، ومعناه اللهم استجب وقيل معناه كذلك فليكن يعني الدعاء ، وقال الزمخشري إنه صوت سمي به الفعل الذي هو استجب انتهى . والمشهور بين الأصحاب تحريمه وبطلان الصلاة به ، ونقل الشيخان وجماعة إجماع الأصحاب عليه ، وقال الصدوق رحمه الله لا يجوز أن يقال بعد فاتحة الكتاب : آمين ، لان ذلك كان يقوله النصارى ، ونقل عن ابن الجنيد أنه جوز التأمين عقيب الحمد وغيرها ، ومال إليه المحقق في المعتبر ، وبعض المتأخرين والأول أحوط بل أقوى : إذا كان بعد الحمد وقصد استحبابه على الخصوص ، وأما في القنوت وساير الأحوال فالأحوط تركه ، وإن كان في الحكم بالتحريم والابطال إشكال . وقال في النهاية : في حديث ابن مسعود أهذا كهذ الشعر ، ونثرا كنثر الدقل

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 161 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 161 . ( 3 ) المصدر نفسه ج 1 ص 162 .