العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

وهل تعاد البسملة في الثانية ؟ قال الشيخ في التبيان : لا ، وقال بعض المتأخرين تعاد لأنها آية من كل سورة ، والوجه أنهما إن كانتا سورتين فلابد من إعادة البسملة وإن كانتا سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه فلا إعادة ، للاتفاق على أنها ليست آيتين من سورة واحدة ، وإنما قال الأشبه أنها لا تعاد ، لان المستند التمسك بقضية مسلمة في المذهب ، وهي أن البسملة آية من كل سورة فبتقدير كونهما سورة واحدة يلزم عدم الإعادة . ولقائل أن يقول : لا نسلم أنهما سورة واحدة بل لم لا تكونان سورتين وإن لزم قراءتهما في الركعة الواحدة ، على ما ادعوه ؟ ويطالب بالدلالة في كونهما سورة واحدة ، وليس في قراءتهما في الركعة الواحدة دلالة على ذلك ، وقد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين ، ونحن فقد بينا أن الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فيستثنيان في الكراهة انتهى . ولا يخفى حسنه ومتانته وغرابة اختلاف الروايات الثلاث المنتهية إلى الشحام في قضية واحدة وحكم واحد . 37 - مجمع البيان : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا سورة ألم تر كيف ولايلاف قريش ، قال : وروى العياشي ، عن أبي العباس ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ألم تر كيف فعل ربك ولايلاف قريش سورة واحدة ، قال : وروي أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ( 1 ) . 38 - ثواب الأعمال : من قرأ سورة الفيل فليقرأ معها لايلاف فإنهما جميعا سورة واحدة ( 2 ) . 39 - الشرايع : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ( 3 ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 544 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 114 ، وقد مر ص 40 أنه كلام الشيخ الصدوق قدس سره . ( 2 ) الشرايع ص 14 .