العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
وكان يقرء في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الأولى الحمد وهل أتى على الانسان ، وفي الثانية الحمد وهل أتيك حديث الغاشية ، وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ، ويخفي القراءة في الظهر والعصر وكان يسبح في الأخراوين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله [ والله أكبر ] ثلاث مرات ، وكان قنوته في جميع صلاته ( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأجل الأكرم ) . وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فإذا جن الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار ، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب ، فإنه كان يصليها ثلاثا ولا يدع نافلتها ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر . وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة ، ويقول : هذا تمام الصلاة وما رأيته صلى الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر شيئا . وكان عليه السلام يبدء في دعائه بالصلاة على محمد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها ، وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى ، وسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وكان عليه السلام يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار . وكان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سرا : الله أحد ، فإذا فرغ منها قال : كذلك الله ربنا ثلاثا وكان إذا قرأ قل يا أيها الكافرون قال في نفسه سرا : يا أيها الكافرون ، فإذا فرغ منها قال : ربي الله وديني الاسلام ثلاثا ، وكان إذا قرأ والتين والزيتون قال عند الفراغ منها : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكان إذا قرأ لا اقسم بيوم القيمة قال عند الفراغ منها : سبحانك اللهم بلى ، وكان يقرء في سورة الجمعة قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة [ للذين اتقوا ] والله خير الرازقين . وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : الحمد لله رب العالمين ، فإذا قرأ سبح اسم ربك