العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
بيان : هذا الخبر مع ضعفه - على المشهور - مشتمل على أمور مخالفة لأقوال الأصحاب وسائر الأخبار . الأول : الايماء بالأنف لمن يصلي وحده ، والمشهور الايماء بالعين ، ولم يقل به أحد إلا صاحب الفاخر كما مر مع أنه لا يمكن الايماء به إلا مع الوجه ، ولعل المراد الايماء القليل بالوجه بحيث ينحرف الانف عن القبلة ، والتخصيص به من بين أجزاء الوجه لارتفاعه ، فهو كالشاخص المنصوب عليه ، وكالشاقول لاستعلام استوائه وانحرافه . الثاني : الانحراف بالعين للامام مع أن المشهور الانحراف بالوجه إلا أن يحمل أن المراد به انحراف قليل يرى بعينه بعض المأمومين ، أو انحراف كثير يرى كلهم أو أكثرهم . الثالث : قعود الملكين على الشدقين - بكسر الشين وقد يفتح - بمعنى طرف الفم مع أن المشهور أن مقعدهما العاتقان ، ويمكن الجمع بأن جلوسهما على العاتقين ، ورؤوسهما على طرفي الفم ، لاستماع ما به يتكلم . الرابع : تسليم المأموم ثلاثا كما هو مختار الصدوق ، ويمكن حمله على الاستحباب . الخامس : الاكتفاء بالتسليم على اليسار إذا كان اليمين إلى الحائط ، ولم أر به قائلا وإن أمكن تخصيص الأخبار العامة به . قوله عليه السلام : ( وفي إقامة الصلاة ) يحتمل أن يكون تتمة لما سبق أي يحيي الملكين ليحيوه بالسلام ، ولما كان سلامهم متضمنا للدعاء بسلامة أعماله وقبولها ودعاء الملك مستجاب ، فلابد من التسليم لتحصيل هذا النفع العظيم ، والفضل العميم ويمكن أن يكون علة أخرى بأن يتضمن دعاء بعض المصلين لبعضهم بمثل هذا الدعاء الجامع الكريم ، أو هو بشارة لهم من الله بذلك كما ورد في الخبر . 10 - معاني الأخبار : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله