العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
وإذا فرغ من السورة وفي رواية حماد ( 1 ) تقدير السكتة بعد السورة بنفس ، وقال ابن الجنيد روى سمرة وأبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله أن السكتة الأولى بعد تكبيرة الافتتاح ، والثانية بعد الحمد ، ثم قال : الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل الركوع وكذا عقيب التسبيح . 16 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفضل ، عن سليمان بن أبي عبد الله عليه السلام قال : صليت خلف أبي جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة : وجاء أبي فسأل فقال : يا بنى إنما صنع ذا ليفقهكم ويعلمكم ( 2 ) . بيان : روى في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام أو أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا فقال : أما إني إنما أردت أن أعلمكم ( 3 ) . والظاهر أن هذا الخبر غيره ، وسليمان لعله ابن عبد الله بن الحسن ، والمسؤول عبد الله و ( أبي ) زيد من النساخ ، والتعليم في الخبرين الظاهر أنه تعليم جواز الاكتفاء ببعض السورة ، وعدم وجوب تمامها أو عدم وجوب السورة مطلقا كما فهمه الأكثر أو تعليم التقية كما فهمه الشيخ في التهذيب ولا يخفى ما فيه ، إذ يفهم من كلامه أنه لم يكن المقام مقام تقية ، وفعل الصلاة على وجه التقية في غير مقام التقية بعيد جدا إلا أن يقال : هو مبني على عدم وجوب تمام السورة وعلمهم عليه السلام أن في مقام التقية ينبغي ترك المستحب والاكتفاء بالبعض ، وحمله على نافلة يجوز الاقتداء فيها أو صلاة الآيات في غاية البعد ، فالظاهر منه عدم وجوب تمام السورة مطلقا . 17 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار عن يونس ، عن جماعة من أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ما العلة التي من أجلها لا يحل للرجل أن يصلي وعلى شاربه الحنا قال : لأنه لا يتمكن من القراءة والدعاء ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع ج 84 ص 189 بذيلها . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 28 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 220 . ( 4 ) علل الشرايع ج ص 32 .