العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
أذينة ( 1 ) وغيرها في ذكر الصلاة في المعراج هكذا ( بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ) وقد سبق ما نقلنا ( 2 ) من فقه الرضا عليه السلام موافقا للمشهور ولعل الصدوق أخذ منه وتبعه القوم ، وربما يؤيده حديث الدعائم فكل من الطرق الثلاثة حسن وإن كان بعضها أقوى سندا وبعضها أوفق للمشهور . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح النفلية : اختصاص التحيات بالتشهد الأخير موضع وفاق بين الأصحاب ، فلا تحيات في الأول إجماعا ، فلو أتى فيه بها لغير تقية معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم ، واحتمل البطلان ، ولو لم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد ، وتوقف المصنف في الذكرى في بطلان الصلاة حينئذ وعدم البطلان متجه لأنها ثناء على الله تعالى . وقال الشهيد في الذكرى : لا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب ، غير أن أبا الصلاح قال فيه : ( بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله ، لله ما طاب وزكى ونمى وخلص وما خبث فلغير الله ) وتبعه ابن زهرة . وقال في النفلية وروي مرسلا عن الصادق عليه السلام جواز التسليم على الأنبياء ونبينا صلى الله عليه وآله في التشهد الأول ولم يثبت ، قال الشارح : من حيث إرسال خبره وعدم القائل به من الأصحاب انتهى . والتحية ما يحيى به من سلام وثناء ونحوهما ، وقد يفسر التحيات بالعظمة والملك والبقاء ، قال في النهاية : التحيات جمع تحية قيل أراد بها السلام يقال : حياك الله أي سلم عليك ، وقيل التحية الملك ، وقيل البقاء ، وإنما جمع التحية لان ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة ، فيقال لبعضهم : أبيت اللعن ، ولبعضهم : أنعم صباحا ولبعضهم أسلم كثيرا ولبعضهم عش ألف سنة ، فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله عز وجل ، والتحية تفعلة من الحياة ، وإنما أدغمت لاجتماع الأمثال ، والهاء لازمة لها ، والتاء
--> ( 1 ) راجع ج 82 ص 242 . ( 2 ) راجع ج 84 ص 209 باب وصف الصلاة .