العلامة المجلسي

286

بحار الأنوار

رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها ، فقلت : يا جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين يكسلون عن الصلاة عليك ، وعلى آلك بعدها ، فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف ، وإلا بقيت هكذا ، فيقال حتى يعرف في الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين . ورأيت فيها قصورا وسيعة مشرفة عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز ، ولا بين يديها بستان ، ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها ؟ ولا بستان خلف قصرها ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين الخمس الصلوات ، الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم مسترة ( 1 ) بغير دهليز أمامها ، ولا بساتين خلفها ( 2 ) . 13 - ومنه : إذا قعد المصلي للتشهد الأول والتشهد الثاني قال الله تعالى : يا ملائكتي قد قضى خدمتي وعبادتي ، وقعد يثني علي ويصلي على محمد نبيي لاثنين عليه في ملكوت السماوات والأرض ولأصلين على روحه في الأرواح ، فإذا صلى على أمير المؤمنين عليه السلام في صلاته قال : لأصلين عليك كما صليت عليه ، ولأجعلنه شفيعك كما استشفعت به ( 3 ) . بيان : الخبر الأول ظاهره استحباب الصلاة ، لكن يحتمل كون المراد به الصلاة في التعقيب لا في التشهد ، بل هو أظهر ، والثاني يدل على استحباب الصلاة على أمير المؤمنين صلوات الله عليه في التشهد إما في ضمن الصلوات على الآل أو على الخصوص أو الأعم والأوسط أظهر . 14 - السرائر : نقلا من كتاب حريز عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :

--> ( 1 ) في المطبوع من المصدر : مستعمرة . ( 2 ) تفسير الامام : 166 . ( 3 ) تفسير الامام : 240 .