العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

وأقم الحق ( 1 ) . 9 - معاني الأخبار : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول المصلي في تشهده ( لله ما طاب وطهر ، وما خبث فلغيره ) قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا ( 2 ) . بيان : لعل ما ذكر على سبيل المثال ، فان الظاهر عمومه ، فان كل ما طاب وطهر من العقايد والاعمال والمكاسب والأموال وغير ذلك ، فهي لله ، ويصل إليه ويحصل بتوفيقه ، وما خبث عن جميع ذلك فهي للشيطان وغيره وبسببهم . 10 - العلل والعيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل ، عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم جعل التشهد بعد الركعتين ؟ قيل : لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود الاذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهد والتحميد والدعاء ( 3 ) . 11 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : التشهد ثناء على الله ، فكن عبدا له بالسر خاضعا له بالفعل ، كما أنك عبد له بالقول والدعوى ، وصل صدق لسانك بصفاء صدق سرك ، فإنه خلقك عبدا وأمرك أن تعبده بقلبك ولسانك وجوارحك وأن تحقق عبوديتك له وربوبيته لك ، وتعلم أن نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا لحظة إلا بقدرته ومشيته ، وهم عاجزون عن إتيان أقل شئ في مملكته إلا باذنه وإرادته ، قال الله عز وجل : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله عما يشركون ) ( 4 ) فكن له عبدا شاكرا بالقول والدعوى

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 25 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 175 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 249 : عيون الأخبار ج 2 ص 108 . ( 4 ) القصص : 69 .