العلامة المجلسي
282
بحار الأنوار
بيان : ظاهره عدم وجوب الصلاة على النبي آله ، ويمكن حمله على أنها من لوازم الشهادتين ، فكأنها داخلة فيهما ، أو أنها واجبة برأسها غير داخلة في التشهد ، قال الشيخ البهائي قدس سره : لعل الوجه في خلو بعض الأخبار عن الصلاة أن التشهد هو النطق بالشهادتين ، فإنه تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وأما الصلاة على النبي وآله فليست في الحقيقة تشهدا ، وسؤال السائل إنما وقع في التشهد ، فأجابه الامام عما سأله عنه انتهى . واعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التشهد الواجب إنما يحصل بأن يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ) ثم يصلي على النبي وآله . وما زاد على ذلك فهو مندوب ، وقيل : الواجب أن يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) وهو أحوط والظاهر أنه مجز اتفاقا ، ولو قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) أو قال ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله ) أو ( عبده ورسوله ) أو قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا عبده ورسوله ) من غير واو أو غير الترتيب ، فلا يبعد الاجزاء والأحوط العدم . 4 - مشكاة الأنوار : نقلا من المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) ( 1 ) الآية قال : اثنوا عليه وسلموا عليه صلى الله عليه وآله قلت : فكيف علم الرسول أنها كذلك ؟ قال : كشف له الغطاء ( 2 ) . 5 - كتاب عاصم بن حميد : عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب الأحمسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهد كيف كانوا يقولون ؟ قال : كانوا يقولون أحسن ما يعلمون ، ولو كان موقتا هلك الناس . بيان : حمل على التحيات وسائر الأدعية المستحبة فيه . 6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي
--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) مشكاة الأنوار ص 17 في حديث .